فما الفقر من أرض العشيرة ساقنى
إليك ، ولكنّا بقرباك ننجح
وأجدني كلما استقزنى الشوق إلى تلك المحاسن ، أطير إليها بجناحين عجلا ، وأرجع بعرجاوين خجلا ، ولولا أنّ الرضا بذلك ضرب من سقوط الهمّة ، وأن العتاب نوع من أنواع الخدمة ، لصنت مجلسه عن قلمي ، كما أصونه عن قدمي ، ولملت إلى أرض الدعاء فهو أنجع ، وإلى جانب الثناء فهو أوسع ، وسأفعل لتخفّ مؤنتى ، ولا تثقل وطأتى
إذا ما عتبت فلم تعتب
وهنت عليك فلم تعن بي « 1 »
سلوت ، ولو كان ماء الحياة
لعفت الورود ولم أشرب
قطعة من مفردات الأبيات لأهل العصر في معان شتى تجرى مجرى الأمثال
أبو فراس الحمداني :
إذا كان غير اللَّه للمرء عدّة
أتته الرّزايا من وجوه المكاسب
وله :
عفافك عىّ ، إنما عفّة الفتى
إذا عفّ عن لذّاته وهو قادر « 2 »
وقال المتنبي :
كلّ حلم أنى بغير اقتدار
حجّة لا جئ إليها اللَّئام
وله :
وإذا كانت النّفوس كبارا
تعبت في مرادها الأجسام
هامش
« 1 » أعتبه : أزال عتبه
« 2 » كذا ، وأحسبه « عفافك عجز » ( م )