ولدت للوليد بن عبد الملك يزيد بن الوليد الناقص وإبراهيم بن الوليد المخلوع ؛ جلس في الخلافة بعد أخيه يزيد مدة يسيرة ، ثم جاء مروان بن محمد بن مروان آخر ملوك بنى أمية فخلعه وولَّى بعده .
وشبيه بقول الثريا في باب التعريض أنه دخلت عزّة على عبد الملك بن مروان ، فقال لها : أنت عزّة كثير ؟ قالت : أنا أم بكر الضّمرية ، قال لها :
يا عزّة ؟ هل تروين من شعر كثيّر شيئا ؟ قالت : ما أعرفه ، ولكن سمعت الرواة ينشدون له :
قضى كلّ ذي دين فوفّى غريمه
وعزّة ممطول معنّى غريمها
قال : فتروين قوله :
وقد زعمت أنى تغيرت بعدها
ومن ذا الذي يا عزّ لا يتغير
تغير حالي والخليقة كالذي
عهدت ولم يخبر بسرك مخبر
قالت : ما سمعت هذا ، ولكن سمعتهم ينشدون :
كأنّى أنادى صخرة حين أعرضت
من الصّمّ لو تمشى بها العصم زلَّت « 1 »
غضوبا فما تلقاك إلا بخيلة
فمن ملّ منها ذلك الوصل ملَّت « 2 »
[ بعض أخبار عمر بن أبي ربيعة وغزله ]
قال : وكلّ ما ذكر ابن أبي ربيعة في شعره من عتيق ، أو أبى عتيق ، فإنما هو ابن أبي عتيق ، وكان عمر بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة ، واسم أبى ربيعة حذيفة ، ابن المغيرة بن عبد اللَّه [ بن عمر ] بن مخزوم ، ويكنى أبا الخطاب ، أمه أم ولد سبيّة من حضرموت ، ويقال من حمير ، ومن ثم أتاه الغزل ؛ لأنه يقال : « عشق يماني ، ودلّ حجازي » . قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي :
هامش
« 1 » كأني أنادى صخرة : يريد أنها لا تجيب النداء ، والصم : جمع أصم أو صماء ، والعصم : جمع أعصم ، وهو من الوعول والظباء ما في ذراعيه أو أحدهما بياض وسائره أسود ( م )
« 2 » في الأغانى وغيره « صفوحا فما تلقاك إلا بخيلة » ( م ) .