تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
التضمين . ومن مليح ما في هذا الباب تضمينات الحمدوني في طيلسان أحمد بن حرب المهلبي ، وسيأتي ما أختاره من ذلك في غير هذا الموضع .

[ عود إلى وصف الثغور ونقائها ]

وقد جاء في صفة الثغور والأفواه والرّيق شعر كثير . قال جميل :
تمنيت منها نظرة وهي واقف تريك نقيّا واضح الثغر أشنبا « 1 » كأنّ عريضا من فضيض غمامة هزيم الذّرى تمرى له الريح هيدبا « 2 » يصفّق بالمسك الذكىّ رضابه إذا النّجم من بعد الهدو تصوّبا « 3 »
وقال :
وكأن طارقها على علل الكرى والنجم وهنا قد بدا لتغوّر يستاف ريح مدامة معلولة يرضاب مسك في ذكىّ العنبر
وقال عمر بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة المخزومي :
يمجّ ذكىّ المسك منها مفلَّج نقىّ الثنايا دو غروب مؤشّر « 4 » يرفّ إذا تفترّ عنه كأنه حصى برد أو أقحوان منوّر
وقال الهذلي :
وما صهباء صافية لضبّ كلون الصّرف منجاب قذاها تشجّ بنطفة من ماء مزن أحلَّته برضراض عراها بأطيب مشرعا من طعم فيها إذا ما طار عن سنة كراها
هامش
« 1 » أشنب : من الشنب - بالتحريك - وهو رقة وبرد وعذوبة في الأسنان « 2 » العريض : القطعة من السحاب ، والفضيض : ما تناثر من المطر والماء ، والهزيم : الصوت ، والذرى : الأعالي ، والهيدب : ذيل السحاب « 3 » تصوب : انحدر « 4 » مؤشر : من الأشر - بالتحريك - وهو تحزيز أطراف الثنايا ، والغروب : جمع غرب - بالفتح - وهو الريق