إن ترز في طرفي نهار واحد
رزأين هاجا لوعة وبلايلا
فالثّقل ليس مضاعفا لمطيّة
إلا إذا ما كان وهما بازلا « 1 »
لهفى على تلك المشاهد منهما
لو أمهلت حتى تكون شمائلا
لغدا سكونهما حجى ، وصباهما
حكما ، وتلك الأريحيّة نائلا
إن الهلال إذا رأيت نماءه
أيقنت أن سيكون بدرا كاملا
وعلى ذكر التوأمين ألفاظ لأهل العصر في التهنئة بتوأمين
تيسّرت منحتان في وطن ، وانتظمت موهبتان في قرن « 2 » ، طلع في أفق الكمال نجما سعد ، وشهابا عزّ ، وكوكبا مجد ، فتأهّلت بهما ربوع المحاسن ، ووطَّئت لهما أكناف المكارم ، واستشرفت إليهما صدور الأسرّة والمنابر . بلغني خبر الموهبة المشفوعة بمثلها ، والنّعمة المقرونة بعد لها « 3 » في الفارسين المقبلين ، رضيعي العزّ والرفعة ، وقرينى المجد والمنعة ، فشملنى من الاغتباط ما يوجبه ازدواج البشرى ، واقتران غادية « 4 » بأخرى .
والشىء يذكر بما قارب ناحية من أنحائه ، وجاذب حاشية من ردائه « 5 » .
[ شئ من الهجاء يشتمل على تضمين ]
وقال بعض أهل العصر يهجو رجلا وضمّن قول النابغة :
كالأقحوان غداة غبّ سمائه
هامش
« 1 » الوهم : الجمل الضخم القوى ، والبازل : المكتمل السن
« 2 » القرن : الحبل المفتول من لحاء الشجر أو من الصوف
« 3 » العدل - بالكسر - النظير .
« 4 » الغادية : السحابة تمطر غدوة ، وفي نسخة « عارفة » ( م ) .
« 5 » هذه العبارة من كلام المؤلف ، لبيان موجب الاستطراد في الكلام عن التوأمين