تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قوم رباط الخيل حول بيوتهم وأسنة زرق يخلن نجوما وممزّق عنه القميص تخاله وسط البيوت من الحياء سقيما حتى إذا رفع اللواء رأيته يوم الهياج على الخميس زعيما « 1 »
وقال :
يشبّهون ملوكا في تجلتهم وطول أنصبة الأعناق واللَّمم « 2 » إذا بدا المسك يجرى في مفارقهم راحوا كأنهم مرضى من الكرم
وقال أبو علي الحاتمي : وما أحسن أبياتا أنشدها أبو عمر المطرز غلام ثعلب يعترض في أثنائها هذا المعنى :
تخالهم للحلم صمّا عن الخنا وخرسا عن الفحشاء عند التّهاتر « 3 » ومرضى إذا لاقوا حياء وعفّة وعند الحروب كالليوث الخوادر « 4 » لهم عزّ إنصاف وذلّ تواضع بهم ولهم ذلَّت رقاب العشائر كأنّ بهم وصما يخافون عاره وليس بهم إلَّا اتقاء المعاير « 5 »
وأنشد :
أحلام عاد لا يخاف جليسهم - وإن نطق العوراء - عيب لسان إذا حدّثوا لم يخش سوء استماعهم وإن حدّثوا أدّوا بحسن بيان
هامش
« 1 » اللواء : الراية ، والخميس : الجيش ؛ لأنه خمس فرق : المقدمة ، والقلب ، والميمنة ، والميسرة ، والساقة . والزعيم : الرئيس « 2 » الأنصبة : جمع نصاب ، وهو الأصل الذي ركب فيه العنق « 3 » التهاتر : تبادل السباب الباطل « 4 » الخوادر : جمع خادر ، وهو الليث يلزم أجمته « 5 » المعاير : المعايب