تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة البيان في أحكام القرآن — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
* ( كتاب ) * * ( القضاء والشهادات ) * وفيه آيات : الأولى : وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم ( 1 ) . أمر له صلى الله عليه وآله بالحكم بين أحبار اليهود بما أنزل الله وعدم متابعة هواهم فيجب علينا ذلك . الثانية : " فلا وربك لا يؤمنون " ( 2 ) أي لا يزعموا أن الايمان يحصل بمجرد اللسان مع المخالفة بالقلب وعدم الرضا بحكمه ، إذا لم يوافق طباعهم ، والتحاكم إلى الطاغوت . أقسم بربك أنه ليس كذلك ، إنهم لا يؤمنون حقيقة حق الايمان " حتى يحكموك فيما شجر بينهم " حتى يجعلونك حاكما لا غيرك فيما وجد بينهم من المخالفة في أمورهم ، ثم إذا حكمت بينهم بشئ من الحق " لا يجدوا في أنفسهم حرجا " ضيقا وشكا في أنه الحق " مما قضيت " مما حكمت به " ويسلموا تسليما " وينقادوا لك انقيادا تاما من غير أن يشوبه شك وحرج وضيق خلق وعدم رضا ، فإن ذلك عدم الايمان . ففي هذه الآية الشريفة كمال المبالغة في الرضا بالحق ، وعدم إنكاره وعدم التضجر به وأن ذلك مناف للايمان ، وأنه ليس مخصوصا بحكمه صلى الله عليه وآله بل الحكم الحق بل إنكار كل حكم عالم بحق أي عالم كان ، هو نفس إنكار حكمه صلى الله عليه وآله وهو ظاهر . الثالثة : " ومن لم يحكم بما أنزل الله " ( 3 ) كان المراد مستهينا به . ومنكرا له ومستخفا به " فأولئك هم الكافرون " لاستخفافهم بالشرع ، وإنكارهم الضروري
هامش
( 1 ) ص : 26 . ( 2 ) النساء : 65 . ( 3 ) المائدة : 44 و 45 و 47 .