كتاب الصلاة
وهو يتنوع أنواعا الأول في البحث عنها بقول مطلق وفيه آيات :
الأولى : إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ( 1 ) .
مفروضة أو موقتة فلا تضيعوها ولا تخلوا بشرائطها وأوقاتها ، وسيأتي تتمة
البحث فيها إن شاء الله تعالى .
الثانية : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ( 2 ) .
كأن الأمر بمحافظة الصلوات بالأداء لوقتها ، والمداومة عليها ، بعد بيان
أحكام الأزواج والأولاد لئلا يلهيهم الاشتغال بهم عنها و " الوسطى " تأنيث الأوسط
من الوسط أي البين أو الفضل ، وخصها بعد العموم للاهتمام بحفظها ، لأفضليتها
قيل : هي الظهر ، وهو المروي عن الباقر والصادق ( 3 ) عليهما السلام كذا في مجمع
البيان وقيل : العصر يدل عليه الرواية عنه صلى الله عليه وآله : شغلونا عن الصلاة الوسطى
صلاة العصر ( 4 ) وقيل : كل واحدة من الصلوات الخمس ، ولكن وجه ظاهر ، وقيل
هي مخفية مثل ليلة القدر ، وساعة الإجابة ، واسم الله الأعظم ، لأن يهتموا بالكل
غاية الاهتمام ، ويدركوا الفضيلة في الكل ، فهي تدل على جواز العمل المعين لوقت
من غير جزم بوجوده ، مثل عمل ليلة القدر ، والعيد ، وأول رجب وغيرها مع عدم
ثبوت الهلال ، وقد صرح بذلك في الأخبار فلا يشترط الجزم في النية ، ولهذا جاز
الترديد فيها ليلة الشك فافهم .
" وقوموا لله " في الصلاة " قانتين " ذاكرين لله في قيامكم ، والقنوت أن يذكر
هامش
( 1 ) النساء : 102 .
( 2 ) البقرة : 238 .
( 3 ) وراجع الوسائل الباب 5 من أبواب أعداد الفرائض ، تفسير العياشي ج 1 ص 127 .
( 4 ) سنن أبي داود ج 1 ص 97 .