الحدود ، إذ حدود الله هي الأوامر والنواهي أيضا ترك حكم الله ورفضه لا يتفاوت فيه
الحال بالكبر والصغر ، فإنه يكون عاصيا سيما بالنسبة إلى الأنبياء والأئمة
[ المعصومين ] عليهم أفضل الصلوات والتسليمات على أن البعض لم يقل بالصغيرة ، بل
يقول : الذنوب كلها كبائر .
وبالجملة الذي نقلته عن القاضي ههنا مع عدم انطباقه على مذهبه ، وبعض
قوانين الأصول عندهم مثل مجازية صدق المشتق على من انقضى عنه المبدء ، وإلا
يلزم صدق الكافر حقيقة على أكابر الصحابة ، وتعليق الحكم على المشتق يفيد علية
المبدء له حين الاتصاف ، وأن الحكم حين وجود العلة مثل أكرم العلماء ، يدل
على صدوره عنه بغير روية وإجرائه على لسانه ليكون حجة عليه ، وفضيحة له عند الله
وعند الناس ، كما هو الموجود مثله في غير هذا المحل أيضا ومن غيره أيضا كثيرا كما
سيظهر لك إذا تأملت كلامهم وسيجيئ بعضه إن شاء الله وقد أشرت إليها في مواضع [ شتى ]
سأجمعها إن شاء الله .
زبدة البيان في أحكام القرآن — صفحة 48
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٤٨