* ( الثاني الضمان ) *
ونقل فيه آيتان :
الأولى : ولمن جاء به حمل بعير وأنابه زعيم ( 1 ) .
الثانية : سلهم أيهم بذلك زعيم ( 2 ) .
وأنت تعلم عدم دلالتهما على الضمان المشروع عند الفقهاء سيما الأخيرة
فدليلهم الاجماع والأخبار ، نعم في الأولى إشارة ما إلى مشروعية الجعل وضمانه
قبل الشروع في العمل في شرع من قبلنا ، قال البيضاوي : فيه دليل على جواز الجعالة
وضمان الجعل قبل تمام العمل وفيه تأمل .
* ( الثالث الصلح ) *
ونقل فيه ست آيات :
الأولى : " لا خير في كثير من نجويهم ( 3 ) " أي اسرارهم وهو لا يتم إلا بين اثنين
كالدعوى " إلا من أمر بصدقة " فإن في نجواه خيرا " أو معروف " يعني به أبواب البر
لاعتراف العقول بها ، ولأن أهل الخير يعرفونها " أو إصلاح بين الناس " أي تأليف
بينهم بالمودة ورفع النزاع ، بل إيصال النفع إلى الناس مطلقا إصلاح بينهم في الجملة
وظاهره إصلاح ذات البين ، ويحتمل العموم ولعل يؤيده ما ذكره في مجمع البيان
وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إن الله فرض التمحل ، قال : فقلت : وما التمحل جعلت فداك
قال : أن يكون وجهك أعرض من وجه أخيك فتمحل له وهو قوله " لا خير في كثير
هامش
( 1 ) يوسف : 72 .
( 2 ) القلم : 40 .
( 3 ) النساء : 113 .