ضعيف لأنه لا ينفي أن يكون إذا عاد إلى الايمان قبل مضى العدة . وفي الاستدلال
على عدم جواز الشراء بعد قوله والمراد بالسبيل الحجة تأمل ، نعم إن حملت على
العموم كما هو الظاهر ، فالاستدلال صحيح .
وقد استدل بعض أصحابنا أيضا بها على عدم التملك ، وقال البعض بجواز
التملك مثل أن أسلم عنده ولكن لا يتمكن من التصرف للآية بل يباع عليه ، ويمكن
الاستدلال بها على عدم تسلط الكافر على المسلم بوجه تملك وإجارة ورهن وغيرها
لأنه نكرة في سياق النفي يفيد العموم فلا شئ من السبيل له على المسلم ، ويصح
استدلال الحنفية أيضا لأن الزوجية تسلط وسبيل واضح ، والفرض كونه منفيا
بالآية ، والعجب من القاضي أنه ضعفه بعد القول باستدلال أصحابه به ، بأنه لا
ينفي أن يكون إذا عاد لأنه إذا انتفى السبيل فما بقي نكاح فكيف تعود الزوجية
بغير عقد ، ولأنه قد سلم زواله لأنه سبيل المنفي فعوده يحتاج إلى دليل ، ومجرد
رفع المزيل والمانع لم يكف بل يحتاج إلى المقتضي .
نعم يرد عليه أن ليس للزوجة سلطنة على الزوج عرفا بل شرعا أيضا ، فلا تدل
على بطلان العقد بارتدادها وإلا يلزم انفكاك الرق وخروج الملك عن ملك المولى
بردته لو قيل إن مثل وجوب النفقة سلطنة ، وأيضا قد يقال يكفي في رفع السلطنة
عدم ثبوت أحكام النكاح من الدخول وغيره حتى يرجع إلى الاسلام فيكون الردة
مانعة ، فيرجع بعد زوالها كما يقوله أصحابنا على التفصيل الذي ذكروه فتأمل .
زبدة البيان في أحكام القرآن — صفحة 440
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٤٤٠