تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة البيان في أحكام القرآن — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الرابعة : يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب الآية ( 1 ) . وقد مرت ( 2 ) فتذكر . الخامسة : ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم - إلى قوله - لعلكم تعقلون ( 3 ) . أي ليس على هؤلاء حرج وضيق في الأمور فإنهم معذورون ، ولا عليكم أيها المؤمنون حرج وضيق وإثم ومنع من الشارع من الأكل من بيوتكم : بيوت عيالكم وزوجاتكم وبيت المرأة كبيت الزوج ، وبيوت أولادكم لأن بيت الأولاد كبيت الآباء وأموالهم كأموالهم ، ويدل عليه ما روي من قوله صلى الله عليه وآله أنت ومالك لأبيك عند خصومة ولد مع والده ، وقوله صلى الله عليه وآله أيضا إن أطيب ما يأكله المرء من كسبه وإن ولده من كسبه ( 4 ) وكأنه لذلك ما ذكر بيوت الأولاد ، وذكر بيوت الأقارب ، ويحتمل أن يكون الترك للفهم بالطريق الأولى من ذكر بيوت غيرهم بقوله : " أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه " . قيل معناه : أو بيوت مماليككم ، والمفاتح جمع مفتح ، وهو ما يفتح به لأن مال العبد للسيد فهو مالك له ، فيكون ما ملكتم بمعنى بيت المماليك فكأنه لذلك حذف البيت فيمكن جواز الأكل من بيت المملوك ولو قيل بأنه يملك فتأمل ، وقيل أموال الرجل إذا كان له عليها قيم ووكيل يحفظها ، له أن يأكل من ثمر حائطه ويشرب من لبن ماشيته ، فملك المفتاح كونها في يده وحفظه ، فالمراد بما ملكتم
هامش
( 1 ) المائدة : 94 . ( 2 ) راجع كتاب الطهارة ص 40 . ( 3 ) النور : 61 - 62 . ( 4 ) راجع سنن أبي داود ج 2 ص 259 وسيأتي .