السادسة : واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا
إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه
تحشرون ( 1 ) .
أمر للمكلفين بذكر الله في أيام قلائل ، لأن القليل يعد ، والذكر
المأمور به هو التكبير عقيب خمس عشر صلوات في منى ، وعقيب عشر صلوات في
غيره ، وأوله عقيب الظهر يوم النحر مطلقا ، فآخر الأول فجر يوم الثالث ،
وآخر الثاني [ صلاة ] فجر يوم الثاني بعد العيد ، كذا في التفاسير ، ودلت عليه
الروايات مثل حسنة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل
" واذكروا الله في أيام معدودات " قال التكبير في أيام التشريق : صلاة الظهر من
يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث وفي الأمصار عشر صلوات ( 2 ) وكذا في
صحيحة زرارة وغيرهما ، ولا يخفى أن في هذه الروايات إطلاق أيام التشريق
على يوم النحر وثلاثة بعده ، وكذا في غيرها أيضا وهو خلاف المشهور ولعله تغليب .
وذلك التكبير مبين في كثير من الأخبار مثل صحيحتي زرارة ومنصور بن
حازم وصحيحة معاوية بن عمار حيث قال عليه السلام : التكبير أن يقول : الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، الله
أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ( 3 ) وزاد في الصحيحة الأخيرة والحمد لله على
ما أبلانا ، وفيها أيضا إن أنت خرجت من منى فليس عليك تكبير ، فكأنه محمول على
عدم خمسة عشر أو الزيادة على الأمصار ، وفي خبر آخر أن التكبير واجب في
دبر كل صلاة فريضة ونافلة أيام التشريق ، وفي صحيحة داود بن فرقد قال : قال
هامش
( 1 ) البقرة : 203 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 292 ، الكافي ج 4 ص 516 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 516 باب التكبير أيام التشريق تحت الرقم : 2 و 3 و 4 .