تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة البيان في أحكام القرآن — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
السادسة : واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون ( 1 ) . أمر للمكلفين بذكر الله في أيام قلائل ، لأن القليل يعد ، والذكر المأمور به هو التكبير عقيب خمس عشر صلوات في منى ، وعقيب عشر صلوات في غيره ، وأوله عقيب الظهر يوم النحر مطلقا ، فآخر الأول فجر يوم الثالث ، وآخر الثاني [ صلاة ] فجر يوم الثاني بعد العيد ، كذا في التفاسير ، ودلت عليه الروايات مثل حسنة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " واذكروا الله في أيام معدودات " قال التكبير في أيام التشريق : صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث وفي الأمصار عشر صلوات ( 2 ) وكذا في صحيحة زرارة وغيرهما ، ولا يخفى أن في هذه الروايات إطلاق أيام التشريق على يوم النحر وثلاثة بعده ، وكذا في غيرها أيضا وهو خلاف المشهور ولعله تغليب . وذلك التكبير مبين في كثير من الأخبار مثل صحيحتي زرارة ومنصور بن حازم وصحيحة معاوية بن عمار حيث قال عليه السلام : التكبير أن يقول : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ( 3 ) وزاد في الصحيحة الأخيرة والحمد لله على ما أبلانا ، وفيها أيضا إن أنت خرجت من منى فليس عليك تكبير ، فكأنه محمول على عدم خمسة عشر أو الزيادة على الأمصار ، وفي خبر آخر أن التكبير واجب في دبر كل صلاة فريضة ونافلة أيام التشريق ، وفي صحيحة داود بن فرقد قال : قال
هامش
( 1 ) البقرة : 203 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 292 ، الكافي ج 4 ص 516 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 516 باب التكبير أيام التشريق تحت الرقم : 2 و 3 و 4 .
زبدة البيان في أحكام القرآن — صفحة 278 | محمد الباقر البهبودي / المحقق الأردبيلي