الزكاة من الحقوق المالية بعيد حيث إنه حق الناس ، ويمكن أخذه منه ، فيجب
وتبرء ذمته وسقطت النية منه فيما يشترط ، وينوي وليه وهو الإمام عليه الصلاة
والسلام ، ومن يقوم مقامه ، وأما في العبادة المحضة المحتاجة إلى الاخلاص فالظاهر
عدم السقوط إلا مع وجوده ، فإن حصل بعد الاكراه فيقبل منه [ وسقط عنه التكليف
في نفس الأمر ] وإلا يسقط عنه التكليف بحسب الظاهر بمعنى عدم جواز تكليفه
مرة أخرى لا بحسب نفس الأمر فتأمل .
الرابعة : وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ( 1 ) .
من جملة صفة المتقين أنهم يقدرون في أموالهم نصيبا وحظا للمستجدي الذي
يطلب وللمتعفف الذي يظن لذلك غنيا فيحرم عن الصدقة والاعطاء ، فيمكن أن
يستدل بها على الترغيب في نذر الأموال ونحوه ، وتعيين شئ منها للمذكورين
ولو بالوصية وغيرها ، خصوصا إذا يدوم ، وأن يكون إشارة إلى ما تقرر شرعا وجوبه
مثل الزكاة والخمس فيكون المدح حينئذ باعتبار الكسب والإخراج .
* ( الثاني ) *
* ( في قبض الزكاة واعطائها المستحق ) *
وفيه آيات :
الأولى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم
إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم ألم يعلموا أن الله يقبل التوبة عن
عباده ويأخذ الصدقات وإن الله هو التواب الرحيم ( 3 ) .
تدل على جواز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وآله منفردا وكذا يدل عليه قوله
هامش
( 1 ) الذاريات : 19 ، ومثلها في المعارج : 24 .
( 2 ) براءة : 104 و 150 .