* ( النوع السابع ) *
في أحكام متعددة يتعلق بالصلاة وفيه آيات :
الأولى : وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان
على كل شئ حسيبا ( 1 ) .
قال مجمع البيان : اللغة ، التحية السلام يقال حيى يحيي تحية إذا سلم
قال في القاموس أيضا التحية هو السلام ثم قال في مجمع البيان المعنى " وإذا
حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها " أمر الله تعالى المسلمين برد السلام على المسلم
بأحسن مما سلم إن كان مؤمنا وإلا فليقل وعليكم ، لا يزيد على ذلك ، فقوله
بأحسن منها للمسلمين خاصة ، وقوله أو ردوها لأهل الكتاب عن ابن عباس ، فإذا
قال المسلم " السلام عليكم " فقلت وعليكم السلام ورحمة الله [ وإذا قال السلام عليكم
ورحمة الله فقلت وعليكم السلام ورحمة الله ] وبركاته فقد حييته بأحسن منها
وهذا منتهى السلام ، وقيل إن قوله " أو ردوها " للمسلمين أيضا إلى قوله : وهذا
أقوى لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم .
وذكر علي بن إبراهيم في تفسيره عن الصادقين عليهما الصلاة والسلام أن المراد
بالتحية في الآية السلام وغيره من البر ، وذكر الحسن أن رجلا دخل على
النبي صلى الله عليه وآله فقال : السلام عليك ! فقال النبي : وعليك السلام ورحمة الله ، فجاءه
آخر وسلم عليه فقال : السلام عليك ورحمة الله ، فقال النبي : وعليك السلام ورحمة
الله وبركاته ، فجاءه آخر فقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته فقال النبي صلى الله عليه وآله
وعليك [ السلام ورحمة الله وبركاته ] فقيل يا رسول الله زدت للأول والثاني في التحية
ولم تزد للثالث ؟ فقال إنه لم يبقي لي من التحية شيئا فرددت عليه مثله ( 2 ) انتهى .
وقال القاضي : الجمهور على أنه في السلام ، وتدل على وجوب الجواب إما
هامش
( 1 ) النساء : 85 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان ج 4 ص 85 .