الحرمة ، مقبول الكلمة عند الملوك . وولاة الأمور ، يرجع إلى قوله ورأيه ، أماراً بالمعروف ، نهاءاً عن المنكر .
ذكره الذهبي في معجم شيوخه ، وقال : كان مشاراً إليه في الوقت بالإخلاص وسلامة الصدر ، والتقوى والزهد ، والتواضع التام ، والبشاشة ، ما أعلم فيه شيئاً يشينه لْي دينه أصلاً .
قلت : حدث بالكثير ، وسمع منه خلق . وأجاز لي ما يجوز له روايته بخط يده .
توفي ثالث عشر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وسبعمائة . ودفن بسفح قاسيون ، رحمه الله تعالى .
إبراهيم بن أحمد بن هلال الزرعي ، ثم الدمشقي ، الفقيه الأصولي المناظر الفرضي ، القاضي برهان الدين أبو إسحاق : سمع بدمشق من عمر بن القواس ، وأبي الفضل بن عساكر ، وأبي الحسين اليونيني ، وتفقه وأفتر ، قديماً ، ودرس وناظر .
وولي نيابة الحكم عن القاضي عز الدين بين القاضي تقي الدين سليمان ، ثم عن القاضي علاء الدين بن المنجا .
ودرس بالحنبلية من حين سجن الشيخ تقي الدين بالقلعة في المرة الني توفي فيها ، فساء ذلك أصحاب الشيخ ومحبيه ، وشق ذلك عليهم كثيراً ، واستمر بها إلى حين وفاته .
وكان بارعاً في أصول الفقه ، وفي الفرائض والحساب ، عارفاً بالمناظرة . وإليه المنتهى في التحري ، وجودة الخط وصحة الذهن ، وسرعة الإدراك ، وقوة المناظرة ، وجودة التقرير ، وحسن الخلق ، لكنه كان قليل الاستحضار لنقل المذهب . وكان فضلاء وقته يعظمونه ، ويثنون عليه . وكان قاضي القضاة أبو الحسن السبكي يسميه : فقيه الشام . وكان فيه لعب ، وعليه في دينه مأخذ ، سامحه الله .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 434
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٤٣٤