شيئاً من العربية والأصول . وكان صالحاً ديناً ، ذا حظ من تهجد ، وإيثار وتواضع ، اصطحبنا مدة ، ونعم والله الصاحب هو . كان يسع الجماعة بالخدمة والإِفضال والحلم . خرجت له جزءاً . وحدث بصحيح مسلم . انتهى .
وكان يلي العقود والفسوخ ، ويكثر الكتابة في الفتاوى ، ثم منع من الفسوخ في آخر عمره ، سمع منه جماعة .
وتوفي في شوالَ سنه تسع وثلاثين وسبعمائة . ودفن بمقبرة الباب الصغير ، وشيعه خلق من القضاة والعلماء وغيرهم ، وحسن الثناء عليه رحمه اللّه .
وكان أبوه : - شرف الدين عبد الغني : فقيهاً أديباً ، على لاَ مؤذناً أيضاً . أذن زماناً بجامع دمشق ، وحدث عن عيسى الخياط ، والشيخ مجد الدين ابن تيمية . سمع منهما بحران .
وتوفي في ربيع الآخر سنة خمس وسبعمائة رحمه الله تعالى .
ومما أفتى به عبادة - ورأيته بخطه - في أوقاف وقفها جماعة على جهة واحدة من جهات البر .
فإذا خرب أحدها ، وليس له ما يعمر به : أنه يجوز لمباشر الأوقاف : أن يعمره من الوقف الآخر . ووافقته طائفة من الحنفية .
محمد بن أحمد بن تمام بن حسان التلي ، ثم الصالحي ، القدوة الزاهد أبو عبد الله : ولد سنة إحدى وخمسين وستمائة .
وسمع من أبي حفص عمر بن عوة الجزري صاحب البوصيري . وهو آخر من حدث عنه ، ومن أبي طالب بن السروري ، وابن عبد الدائم وجماعة . وصحب الشيخ شمس الدين بن الكمال ، وغيره من العلماء والصلحاء .
وكان صالحاً تقياً ، من خيار عباد اللّه ، يقتات من عمل يده . وكان عظيم
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 433
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٤٣٣