وبدمشق من ابن البخاري ، وابن المنجا وجماعة . وسمع بالإسكندرية من القرافي . وقدم دمشق مرة ثانية بنفسه . فسمع من عمر بن القواس وغيره .
وعنى بالسماع والطلب ، وتفقه في المذهب حتى برع ، وأفتى وناظر ، وأخذ الأصول عن ابن دقيق العيد ، والعربية عن ابن النحاس ، وناب عن والده وغيره في الحكم ، ودرس بالمنصورية ، وجامع ابن طولون وغيرهما ، وتصدى للاشتغال .
وكان شيخ المذهب بالديار المصرية . وله مشاركة في التفسير والحديث ، ويذكر لقضاء مصر والشام ، مع الديانة والورع والجلالة ، يعد من العلماء العاملين .
وحدت ، وسمع منه جماعة .
وتوفي يوم الجمعة سادس عشر ذي الحجة سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة بالمدرسة الصالحية بالقاهرة . ودفن إلى جانب والده بالقرافة ، رحمهما الله تعالى .
ومما رأيت في فتاويه : أن صلاة التراويح ، قبل صلاة العشاء ، لا تصح وأنها بدعة ينهى عنها ، ووافقه على ذلك ابن جماعة قاضي الشافعية ، وغيره من المالكية ، وقد صرح بهذا القاضي أبو يعلى . مما قرأته بخطه على طهر جزء من خلافه . قال القاضي : ولكن يجوز تقديمها على الوتر ، لأنها من قيام الليل ، فتجوز قبل الوتر وبعده .
محمود بن علي بن محمود بن مقبل بن سليمان بن داود الدقوقي ، ثم البغدادي ، المحدث الحافظ الواعظ ، تقي الدين أبو الثناء : ولى ت في بكرة الاثنين سادس عشرين جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وستمائة .
وسمع الكثير بإفادة والده ، ومن عبد الصمد بن أبي الجيش ، وعلي بن وضاح وابن الساعي ، وعبد اللّه بن بلدجي ، وعبد الجبار بن عكبر ، وعبد الرحيم
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 421
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٤٢١