قرأت بخط الذهبي : إمام ، جامع للفضائل ، محمود القضايا ، متثبت . كان ابن جماعة يعتمد على إثباتاته ، وسمع منه الذهبي بالقاهرة .
وفي ذي الحجة من السنة : توفي الفقيه الزاهد القدوة : - شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن حازم بن حامد بن حسن المقدسي بنابلس ، في رجوعه من زيارة المسجد الأقصى ، وهو في عشر الثمانين : وكان كثير الذكر ، حسن السمت ، فقيهاً فاضلاً ، عابداً .
سمع من ابن صصري ، والناس بن الحنبلي ، وابن الزبيدي ، وابن غسان ، والضياء الحافظ ، وأكثر عنه ، حدث بالكثير . رحمه الله تعالى .
أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة ، المقدسي ، النابلسي العابد الفقيه المحدث ، شهاب الدين أبو العباس ، ابن الشيخ جمال الدين : وقد سبق ذكر أبيه . ولد ليلة الثلاثاء ثالث عشر شعبان سنة ثمان وعشرين وستمائة بنابلس .
وسمع بها من عمه تقي الدين يوسف ، ومن الصاحب محي الدين بن الجوزي وحضر في الرابعة على سليمان الأسعردي ، وسمع من ابن الحميري ، وابن رواح ، والساوي ، وسبط السلفي وغيرهم .
ورحل إلى مصر ، ودمشق ، والإسكندرية . وقرأ بنفسه على القوصي ، وأجاز له محمود بن منده ، ومحمد بن عبد الواحد المديني والسهروردي ، وابن روزبة . وتفقه في المذهب ، وبرع في معرفة تعبير الرؤيا ، وانفرد بذلك بحيث لم يشارك فيه ، ولم يدرك شأوه . وكان الناس يتحيرون هذه إذا عبر الرؤيا ، لما يخبر الرائي بأمور جرت له وربما أخبره باسمه وبلده ومنزله ، ويكون من بلد ناء . وله في ذلك حكايات كثيرة غريبة مشهورة ، وهي من أعجب العجب .
وكان جماعة من العلماء يقولون : إن له رِئيّاً من الجن ، وكان - مع ذلك -
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 336
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٣٦