وله :
أتاك الموت يا ولد البخاري * فقدم صالحاً ، واسمح وداري
وأيقن أن يوم البعث يأتي * فيؤخذ بالصغار وبالكبار
كأنك فوق نعشك مستقر * وتحملك الرجال إلى الصحاري
وتنزل مفرداً في قعر لحد * ويحثي الترب فوقك بالمداري
فلا ، واللّه ، ما ينفعك شيء * تخلف من متاع أو عقار
بلى إن كنت تتركه حبيساً * على الفقراء أطراف النهار
لعل اللّه أن يعفو ويغفر * لما أسلفت يا ولد البخاري
سمعنا الكثير من خلق من أصحابه .
وتوفي - رضي الله عنه - ضحى يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الآخر سنة تسب وستمائة . وصلى عليه وقت الظهر بالجامع المظفري . ودفن عند والده بسفح قاسيون . وكانت له جنازة مشهودة . شهدها القضاة والأمراء والأعيان وخلق كثير . رحمه الله تعالى .
إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد بن المعري ، المعري البعلي ، الفقيه الزاهد العابد ، زكي الدين أبو إسحاق ؛ حضر على الشيخ موفق الدين . وسمع من البهاء عبد الرحمن وغيره . وتفقه وحفظ " المقنع " . وكان صالحاً ، عالماً عابداَ ، زاهداً ورعاً . اجتمعت الألسن على مدحه والثناء عليه . ذكره ابن اليونيني .
وقال الذهبي : كان من أعْبَد البشر .
توفي ليلة السبت سابع شوال سنة إحدى وتسعين وستمائة ببعلبك . وصلَى عليه من الغد . ودفن بمقابر باب بطحا ، وله إحدى وثمانون سنة . رحمه الله تعالى .
إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل ، الواسطي الصالحي ، الفقيه الزاهد العابد ، شيخ الإسلام ، بركة الشام ، قطب الوقت ، تقي الدين أبو إسحاق ،
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 329
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣٢٩