وقال محب الدين محمد بن عمر خطيب غرناطة - وقد سمع منه - فقيه ، نحوي ، لغوي ، مفتَ ، وأثنى عليه كثيراً .
قال شيخنا - بالإجازة - صفي الدين عبد المؤمن : كان شيخاً جليلاً ، عالماً ، عارفاً من أجل شيوخ الحديث ، ملتزماً بالسنة ، زاهداً ذا فضل وورع ، وأدب وعلم .
وقال البرزالي عنه : محدث بغداد في وقته ؛ موصوف باتباع السنة ونصرها ، والذَّب عنها .
قال الذهبي : وله أتباع وأصحاب ، يقومون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حدث بالكثير ببغداد وبدمشق .
سمع منه بدمشق الكبار ، كالشيخ علي بن النفيس الموصلي ، ومحمود الأرموي ، والمزي ، والبرزالي ، والشيخ تقي الدين ابن تيمية ، وغيرهم . وببغداد خلق ، منهم : إبراهيم الجعبري ، والفرضي ، وابن الغوطي ، وشيخنا علي بن عبد الصمد .
حدثنا عنه ببغداد العفيف محمد بن السابق . شيخ المستنصرية . وبدمشق محمد بن الخباز .
وتوفي بطريق مكة الشامي ، بذات عرق - عند عوده من الحج - يوم الجمعة وقت الصلاة سابع عشر المحرم سنة خمس وثمانين وستمائة .
وحكى عنه : أنه لما مر على الوالي المذكور متوجهاً إلى مكة - شرفها الله تعالى - من دمشق رأى قبور جماعة ماتوا هناك من قبل ، فقرأ واستغفر لهم ، وقال : طوبى لمن دفن معكم ، فْوفي لما عاد ، ودفن معهم ، رحمه الله تعالى .
خليل بن أبي بكر بن صديق المراغي ، المقرئ الفقيه ، الأصولي القاضي ، صفي الدين أبو الصفاء ، نزيل مصر : ولد بمراغة سنة بضع وتسعين وخمسمائة .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 316
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣١٦