وكان شيخنا شمس الدين عبد الرحمن - يعني ابن أبي عمر - يحبه كثيراً ، ويفضله على سائر أهله . وكان أهلاً لذلك . ولقد كان من حسنات المقادسة ، كثير الكرم والخدمة والتواضع ، والسعي في فضاء حوائج الإِخوان والأصحاب .
توفي يوم الاثنين ثامن عشر شعبان سنة أربع وثمانين وستمائة ، بقرية جُماعيل ، من عمل نابلس ، ودفن بها . رحمه الله تعالى .
وفي جمادى الأولى من السنة المذكورة توفي : - إسماعيل بن إبراهيم بن علي الفراء الصالحي بالصفح : وكان صالحاً ، زاهداً ورعاً ، ذا كرامات ظاهرة ، وأخلاق طاهرة ، ومعاملات باطنة . صحب الشيخ الفقيه اليونيني .
وكان يقال : إنه يعرف الاسم الأعظم ، رحمه الله تعالى .
عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم بن علي بن عثمان البصري ، الفقيه الضرير ، الإمام نور الدين أبو طالب ، نزيل بغداد : ولد يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وستمائة بناحية عبدليان ، من قرى البصرة .
وحفظ القرآن بالبصرة سنة إحدى وثلاثين على الشيخ حسن بن دويرة المذكور .
وقدم بغداد . وسكن بمدرسة أبي حكيم ، وحفظ بها كتاب " الهداية " لأبي الخطاب ، وجعل فقيهاً بالمستنصرية ، ولازم الاشتغال حتى أذن له في الفتوى سنة ثمان وأربعين .
وسمع ببغداد من أبي بكر الخازن ، ومحمد بن علي بن أبي السهل ، والصاحب أبي محمد بن الجوزي ، وغيرهم .
وسمع من الشيخ مجد الدين ابن تيمية أحكامه ، وكتابه " المحرر " في الفقه . وكان بارعاً في الفقه . وله معرفة في الحديث والتفسير .
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 313
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٣١٣