واللغة والنجوم ، كاتباً شاعراً صاحب أمثال . وكان فقيراً ذا عيال . ولم يوافق نفسه على خيانة . ولي كتابة ديوان العرض .
قتل صبراً في الواقعة ببغداد سنة ست وخمسين وستمائة ، وقد بلغ ستين سنة . رحمه اللّه تعالى .
سمعت أبا العباس أحمد بن علي بن عبد القاهر بن الفوطي - ببغداد - سنة ثمان وأربعين ، أو سنة تسع يقول - وكتبه لنا بخطه - لما توفي العلامة أبو الفضائل الحسن بن محمد الصنعاني اللغوي ببغداد رضي الله عنه : أوصى أن يحمل إلى مكة ليدفن بها . فلما حمل عمل جدي موفق الدين عبد القاهر بن الفوطي فيه ارتجالاً وكان ممن قرأ عليه الأدب :
أقول ، والشمل في ذيل النأي عثراً * يوم الوداع ، ودمع العين قد كثرا
أبا الفضائل قد زودتني أسفاً * أضعاف ما زدت قدري في الورى أثرا
قد كنت تودع سمعي الدر منتظما * فخذه من جفن عيني اليوم منتثرا
هكذا أنبأنا بها شيخنا منقطعة . فإنه لم يدرك جده .
محمد بن نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر بن أبي صالح ، الجيلي البغدادي ، الفقيه الزاهد ، محيي الدين أبو نصر . قاضي القضاة ، عماد الدين أبو صالح : وقد سبق ذكر آبائه . سمع من والده ، ومن الحسين بن علي المرتضى العلوي ، وأبي إسحاق يوسف بن أبي حامد محمد بن أبي الفضل الأرموي ، وعبد العظيم بن عبد اللطيف بن أبي نصر الأصبهاني ، وابن المشتري ، وغيرهم .
وطلب بنفسه ، وقرأ وتفقه . وكان عالماً ورعاً زاهداً ، يدرس بمدرسة جده ، ويلازم الاشتغال بالعلم إلى أن توفي .
ولما ولي أبوه قضاء القضاة : ولاه القضاء والحكم بدار الخلافة . فجلس في مجلس
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 265
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٦٥