وروى عنه عبد الصمد بن أبي الجيش ، والحافظ أبو عبد الله محمد بن الكسار ، والدمياطي ، وابن الظاهري ، وأبو الفضل عبد الرزاق بن الفوطي ، وبالإجازة خلق ، آخرهم : زينب بنت الكمال المقدسي .
ومن نظمه : ما أنشدني عنه ابن الساير ، وأنبأتناه زينب بنت أحمد عنه :
صب له من حيا آماقه غرق * وفي حشاشته من وجده حرق
فاعجب لضدين في حال قد اجتمعا * غريق دمع بنار الوجد يحترق
لم أنس عيشاً على سلع ولعلها * والبان مفترق وجداً ومعتنق
ونفحة الشيخ تأتينا معنبرة * وعرفها بمعاني المنحنى عبق
والقلب طير ، له الأشواق أجنحة * إلى الحبيب ، رياح الحب تخترق
قل للحمى بالربى وأعن الحلول بها * ما ضرهم بجريح القلب لو رفقوا
وقد بقي رمق منه ، فإن هجروا * مضى كما مر أمس ذلك الرمق
وله قصيدة طويلة مدح فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، أولها :
قد زلزلت أرض الهوى زلزالها * وقال سلطان الغرام : ما لها ؟
وأما أولاده الثلاثة الذين قتلوا معه رضي الله عنهم فأحدهم : الشيخ .
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن : وكان فاضلاً بارعاً . درس بالمستنصرية لما ولي أبوه الأستاذ دارية ، وولي حسبة بغداد أيضاً .
وكان يعظ مكان أبيه وجده بباب بدر وغيره . ويقال : إن له تصانيف . وقتل وقد جاوز الخمسين سنة . رحمه الله تعالى ، لأن مولده كان سنة ست وستمائة .
وقد سمع من عبد العزيز بن منينا ، وأحمد بن صرما ، وغيرهما .
وترسل به عن الديوان إلى مصر . وكان رئيساً معظماً .
وحدث ببغداد ومصر . وخرج له الرشيد العطار بمصر جزءاً . وحدث .
سمع منه عبيد الأسعردي ، وسمع منه الشرف الميدومي ، وأجاز لأبي عبد الله
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 261
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٦١