الملوك . فخرج الخادم على وجهه ، فقال : من يعطيه قصة يوصلها ؟ وقال : الدنيا دار الإله ، والمتصرف في الدار بغير أمر صاحبها لصّ .
وقيل له : إن فلانًا وصى عند موته . فقال : يا مفرطين ما تطينون سطوحكم إلا في كانون .
وسأله سائل : أيجوز أن أفسح لنفسي في مباح الملاهي ؟ فقال : عند نفسك من الغفلة ما يكفيها .
فلا تشغلها بالملاهي ملاهي .
قال يومًا في قول فرعون : " وَهذهِ الأَنهَارُ تَجْرِي مِنْ تحْتي " الزخرف : 51 ، ويحه . افتخر بنهر ما أجراه ، ما أجراه .
وقرئ بين يديه " تتجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ الْمَضَاجِعِ " السجدة : 116 فقال : لا تحلوا ، رزمة رفيعة ، فما عندنا مشترى .
وسئل يومًا : ما تقول في الغناء . فقال : أقسم بالله لهوَ لَهْوٌ . وقال : ما عَزّ يوسف إلا بترك ما ذل به ما عز .
وقال : ما نفشت غنم العيون النواظر في زروع الوجوه النواضر إلا وأغير على السرح .
وقال : المتعرض للنبلة أبله .
وقرئ بين يديه يومًا " كل مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ " الرحمن : 26 . فقال : والله هذا توقيع بخراب البيوت .
وقال يومًا في مناجاته : إلهِي لا تعذب لسانًا يخبر عنك ، ولا عينًا تنظر إلى علوم تدل عليك ولا قدماً تمشي إلى خدمتك ولا يداً تكتب حديث رسولك . فبعزتك لا تدخلني النار فقد علم أهلها أني كنت أذبّ عن دينك .
ومنه : ارحم عبرة ترقرق على ما فاتها منك . وكبدًا تحترق على بعدها عنك .
إلهي ، علمي بفضلك يطمعني فيك ، ويقيني بسطوتك يؤيسني منك ، وكلما رفعت
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 422
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٤٢٢