قال : وأنشدنا لنفسه في المعنى . وقد أنشدها ابن الجوزي عنه أيضًا :
جسوم لا يلائمها البقاء * وأجزاء تخللها الثواء
وكون الشيء لا ينفك يفنى * فذلك أن غايته الفناء
نكب على التكاثر وهو فقر * وتعجبنا السلامة وهي داء
ونجزع للشدائد وهي نصح * وتغرينا وقد عز الرجاء
تنافى الناس فانتفوا اضطرارا * وقد يرجى من الداء الدّواء
وعم الفقر فاستغنوا ، ولولا * عموم الفقر ما عم الغناء
قال : وأنشدنا لنفسه :
يلذ بذي الدنيا الغنيّ ويطرب * ويزهد فيها الألمعي المجرب
وما عرف الأيام والناس عاقل * ووفق إلا كان في اليوم يرغب
إلى الله أشكو همة لعبت بها * أباطيل آمال تغر وتخلب
فواعجبًا من عاقل يعرف الدنا * فيصبح فيها بعد ذلك يرغب
قال : وأنشدنا لنفسه - مما قاله قديمًا - :
كل من جاء بدين غريب * غير دين الإسلام فهو كذوب
وإذا عالم تكلف في القول * بلا سنة فذاك المريب
قال : وأنشدنا لنفسه :
ما لنا قط غير ما شرع الله * به يعبد الإله الكريم
فتمسك بالشرع واعلم بأن ال * حق فيه وما سواه سموم
ومما يذكر من شعر الوزير رحمه الله :
تمسك بتقوى اللّه فالمرء لا يبقى * وكل امرئ ما قدمت يده يلقى
ولا تظلمن الناس ما في يديهم * ولا تذكرن إفكاً ولا تحسدن خلقا
تعود فِعال الخير جمعاً فكلما * تعوده الإنسان صار له خلقا
وذكر ياقوت الحموي في كتابه " معجم الأدباء " بإسناد له : أن الوزير عرضت
الذيل على طبقات الحنابلة — صفحة 282
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٢٨٢