إلا قول واحد ، فلا بد من شرط آخر زائدا على ما ذكروه ، وهو
أن لا يكون للمحق ( 1 ) مانع من إظهار الحق ( 2 ) ، لأنا إن جوزنا أن
يكون هناك مانع ، لم يقطع ( 3 ) على أن الحق فيما ظهر ، دون ما لم
يظهر . وهذه جملة كافية .
فصل في هل يجوز مع اختلاف الصحابة
اتباع بعضهم دون بعض
اعلم أنه قد ذهب قوم من الفقهاء وغيرهم إلى أنه يجوز أن
نأخذ ( 4 ) مع اختلاف الصحابة بقول بعضهم دون بعض ، وجوزوا
أيضا للعالم أن يقلد من هو أعلم منه ، وامتنع آخرون من
ذلك كله ، وذهبوا إلى أنه لا يجوز لمن ( 6 ) يتمكن من العلم أن
يقلد غيره ، وأن يتبعه بغير دلالة ، وهو الصحيح ( 7 ) . ومعلوم أن هذه
هامش
1 - ج : للحق .
2 - ب : - الحق .
3 - ب : - نقطع .
4 - هذا هو الظاهر ، لكن في نسخة ب وج : يأخذ بصيغة الغائب ، وفي نسخة الف بلا نقطة مميزة
5 - الف : بعضهم .
6 - ب وج : - يجوز لمن .
7 - ج : صحيح .