كان ابتداء شرع ، فهو - أيضا - ينقسم ( 1 ) إلى وجوب وندب
وإباحة بحسب ما يمكن فيه من التأسي ، فبان أن الامر على ما ذكرناه .
دليل آخر : ومما يدل على أن أفعاله عليه السلام ليست على
الوجوب ، أنا قد بينا قبل هذا الفصل أن الفعل لا يقتضي ذلك ،
وسنبين ( 2 ) أن أدلة السمع أيضا ( 3 ) لا تقتضيه ( 4 ) ، فيجب نفي
كونها على الوجوب .
دليل آخر : وأيضا فإنه لا خلاف في أنا قد ( 5 ) تعبدنا
بالتأسي به عليه السلام فالقول بأن أفعاله ( 6 ) كلها على الوجوب ينقض
ذلك لان في أفعاله الواجب والندب والمباح ، فكيف يجب
ذلك علينا مع لزوم طريقة التأسي .
فإن قيل : إذا لم نعلم إلا مجرد الفعل ، كان على الوجوب ،
وإذا علمنا وجهه ، لزمت طريقة التأسي .
قلنا : هذا القول ينقض وجوب التأسي والاتباع ، لان مجرد
هامش
1 - ب : فينقسم .
2 - الف : + أيضا .
3 - الف : - أيضا .
4 - ب وج : يقتضيه .
5 - الف : - اناقد .
6 - ج : أفعالها .