بنفسه ! ليس بمستفهم ، وإنما هو مستكبر مستعظم ، كما تقدم ،
ولا يجوز أن يقال في غير الأمير ومن جرى مجراه ذلك إلا على
سبيل الاستفهام ، دون التعجب والاستكبار ، والتأمل يكشف
عن ذلك .
ووجدت بعض من يشار إليه في أصول الفقه يطعن على هذا
الدليل بأن الاستفهام في ألفاظ العموم إنما حسن طلبا للعلم الضروري ،
أو لقوة الظن بالامارات .
وهذا يقتضي حسن الاستفهام في كل كلام ، وعن كل حقيقة ،
لعموم هذه العلة .
وقد تعلق القائلون بالعموم بأشياء :
أولها أن المستفهم لغيره بقوله : من عندك ؟ * يحسن ان يجاب
بذكر آحاد العقلاء وجماعتهم ، ولا عاقل إلا ويصح أن يكون
مجيبا بذكره ، ولا يصح أن يجيبه بذكر البهائم ، فلولا استغراق
اللفظ ، لما وجب هذا الحكم ، ولجاز في بعض الأحوال أن
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 214
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢١٤