المخاطب يعتقد أن لفظ العموم مشترك ، فيستفهم لذلك ، أو يكون
المخاطب قد يعتقد ذلك ، فيحسن استفهامه ، لتجويز أن يعدل
من معنى إلى معنى في الألفاظ المشتركة .
قلنا : كلامنا إنما هو في حسن استفهام أهل اللغة ، ومن لا مذهب
له في العموم والخصوص يعرف .
ويعد ، فقد يحسن استفهام من لا يعرف مذهبه في هذا الباب ،
ويستحسن الناس أيضا استفهام من يرونه يستفهم عن هذا الألفاظ ،
وإن لم يعرفوا شيئا مما ذكر في السؤال .
فإن قيل : هذا الطريقة تقتضي اشتراك جميع الألفاظ ، لأنه
يحسن ممن سمع قائلا يقول : ضربت أبي ، أو شتمت الأمير ، أن
يقول مستفهما أباك ؟ الأمير ؟ فيجب بطلان الاختصاص في الألفاظ .
قلنا : الاستفهام إنما يطلب به المعرفة وقد يرد بصورته
ما ليس باستفهام فقول القائل : أباك ! الأمير ! إنما هو استكبار
واستعظام وليس باستفهام ، ألا ترى انه لا يحسن أن يقول أضربت
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 212
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢١٢