3 - اللواء ، وهو الراية فكان لقريش راية اسمها العقاب وكانوا إذا أرادوا
الحرب . أخرجوها . فإذا اجتمع رأيهم على واحد سلموه إياها وإلا فأنهم يسلموها
إلى صاحبها .
4 - السقاية : فهي عبارة عن حياض من أدم ( جلود كانت على عهد قصي
توضع في فناء الكعبة ويسقى فيها الماء العذب من الأبار على الإبل ويسقاه
الحجاج ) .
5 - الرفادة . خرج من المال كانت قريش تخرجه من أموالها في كل قومهم
فتدفعه إلى قصي يصنع به طعاما للحجاج يأكله من لم يكن معه سعة ولا زاد .
6 - القيادة : هي إمارة الركب ويقودهم إلى القتال في الحرب ويزعمهم في
قيادته في الخروج للتجارة .
وتفرعت من هذه المناصب مناصب أخرى أهمها ( الإشناق ) وهي تنظر في
الديات والغرم ، ( القية ) وهي تجهيزات الجيش في الحرب ، ( الأعنة ) : وهي تدبير
شؤون الخيل عند قريش في الحرب . ( المشورة ) : وهو منصب مهمته إسداء النصيحة
والمشورة .
( السفارة ) : وهي القيام بالاتصال بين قريش وغيرهم من القبائل إذا وقعت
حرب أو تطلب الأمر مذاكرة وصلح ( والأيسار ) : وهي الأزلام التي كانوا
يستقسمون بها للاستخارة مما يشبه سحب القرعة .
( الحكومة ) : وهي التي تحكم بين الناس إذا اختلفوا أشبه بالقضاء .
( الأموال المحجرة ) : وهي الأموال التي كانت تخص آلهتهم من النقد والحلي
والسلاح وهي تشبه بيت المال في الإسلام . وكانت ولايتها في بني سهم .
( العمارة ) : ويراد بها أن لا يتكلم أحد في المسجد الحرام يهجر ولا رمث ولا
يرفع صوته ويمكن أن يوصف صاحبها المسؤول والمحافظ على حرمة البيت ( 1 )
وهذا النظام جعل مكة عامرة ذات أمجاد وشهره انفردت بها بين جميع المدن العربية
قبل الإسلام . وتعطى هذه المناصب وتوزع على وجهاء بطون قريش
لاسترضاءهم للمشاركة في فعاليات مكة وضمان وحدتها .
لما كبر قصي وعلم قرب وفاته أجمع على أن يقسم أمور مكة بين بنيه .
فأعطي عبد الدار السدانة ودار الندوة واللواء وأعطي عبد مناف السقاية والرفادة
والقيادة ( 2 ) . في حين يرى اليعقوبي ( 3 ) أن قصي جعل السقاية والرئاسة لعبد مناف
والدار لعبد الدار والرفادة لعبد العزى وحافتي الوادي لعبد قصي .
هامش
( 1 ) موسوعة العتبات المقدسة مكة ص 40 - 44 .
( 2 ) أخبار مكة ص 66 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 1 / 292 .