زعماء مكة
المقدمة
نحاول أن نتحدث عن إلمامه تاريخية سريعة عن تاريخ الزعماء الذين أنيطت
بهم إدارة مكة المكرمة من أول الأنبياء آدم ( عليه السلام ) حتى خاتم الأنبياء محمد ( صلى الله عليه وآله ) . وعن
المشاريع والتشريعات والأحداث التي حدثت لكل واحد من هؤلاء الزعماء
والقادة . وقد تشرفت مكة في هذه الفترة أن يكون من بين زعماءها مجموعة من
الأنبياء ( عليهم السلام ) والصالحين من القادة . ولذا تعتبر مكة قد حظيت بأفضل القيادات في
العالم . وصدرت منها أفضل التشريعات ونبعت منها أفضل الأنساب . وحتى في
الفترات الجاهلية احتفظت ببعض الأعراف والتقاليد الجيدة بحيث عندما جاء
الإسلام أقر الكثير منها ، ثم أن الكثير من الأحداث التي حدثت فيها تعتبر أحداث
عالمية تأثرت بها معظم الأمم والشعوب وتحدثت عنها الكتب السماوية المقدمة بما
فيها القرآن الكريم . وأمهات الكتب التاريخية المهمة ، وما حظيت مدينة في العالم من
الاهتمام ما حظيت به مكة .
أهمية مكة
تعود أهمية زعماء مكة ، إلى أهميتها من الناحية التأريخية ، والمعنوية
والاقتصادية .
الناحية التأريخية والخلاف في قدم مكة
فمن الناحية التأريخية . فقد اختلف في تأريخ مكة ، هل كانت قائمة قبل
إبراهيم ( عليه السلام ) ثم عرض عليها الخراب بعد ذلك فجددها إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) ، أم أن
تاريخ بناءها وإنشاءها يعود إلى إبراهيم ( عليه السلام ) ؟ ذهب بعض أهل التفسير وكتاب
التأريخ من المسلمين إلى أنها أسبق من إبراهيم ( عليه السلام ) ويعود تأريخها إلى آدم ( عليه السلام ) ،
مستدلين على ذلك بمجموعة من الروايات والأقوال والأقاصيص . في حين ذهب
الرأي الآخر إلى أن هذه الروايات أخبار آحاد . والأقوال والأقاصيص خرافات
وإسرائيليات . وبدحضها يعتمد على الكتب المقدسة التوراة والإنجيل . فلا يحال
للاعتماد عليها . وإنما المتيقن أن إبراهيم هو أول من بناها . كتابا وسنة صحيحة .
وبعضهم توقف عن الحكم . وقالوا الله أعلم ، لأن العقل لا مجال له للحكم في هذا
زعماء مكة — صفحة 1
مساهمون: الشيخ نجاح الطائي
ص١