المصطلحات والألفاظ المستعملة في التضعيف والتوثيق ، وكذلك
بيان لمأخذ كتب الجرح والتعديل المتأخرة ، التي تسرد الأقوال في
المترجم دون ذكر مستندها في ذلك ، فأبوا نعيم قد بين أسانيده إلى
الأئمة المتقدمين ، وأقواله في كتابه الموثق هذا تضع يدنا على المصدر
الأصيل لهذا الامام دون الرجوع إلى مصادر فرعية .
ولمكانة هذه الآراء التي أبداها أبو نعيم وأهميتها فقد استوعبها
الحافظ ابن حجر تقريبا في كتابيه لسان الميزان ، وتهذيب
التهذيب ، كما بينت ذلك في موضعه من خلال التراجم في
الكتاب .
في فوائد أخرى عديدة لهذا الكتاب تدرك من خلال تتبع
تراجمه ومقارنتها . . .
ب . رواية الكتاب : رواه عن أبي نعيم ، الشيخ أبو علي
الحسن بن أحمد بن الحسن بن الحداد المقرئ أحد أعلام
أصبهان ، وشيوخها القراءة ، والمحدثين ، قال الذهبي : شيخ أصبهان
ومقرئها في عصرة ، وأسند من بقي بها ، بل وبالدنيا .
ولد سنة تسع عشرة عشرة وأربعمائة ، وأول سماعه للحديث في سنة
أربع وعشرين وأربعمائة فسمع الكثير من أبي نعيم الحافظ ، وأبي
الحسين بن فاذشاه .
وخرج لنفسه معجما ، وحدث عنه السلفي ، وأبو موسى
المديني ، وخطيب الموصل ، ويحيى الثقفي ، ومسعود
الجمال . . . قال أبو سعد السمعاني : كان ثقة عالما صدوقا ، من
أهل العلم والقرآن ، والدين والصلاح ، سمع مسند الإمام أحمد ،
والموطأ ، ومسند الحارث ، ومسند الطيالسي ، ومسند الكجي من
الضعفاء — صفحة 34
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٣٤