( 10 )
التوسل بالنبي متواتر إجمالا
إن هناك لفيفا من التوسلات المبثوثة في كتب التاريخ والتفسير والسيرة
وغيرها ، وهي بأجمعها تدل على جريان السيرة على التوسل بالرسول ، وهي تدل
على جواز التوسل بدعاء الرسول أو بذاته أو بمنزلته حيا وميتا ، والكل يعرب عن
كونه أمرا رائجا بين المسلمين غير منكر ، وإنما حدث الإنكار في الآونة الأخيرة
أي بعد سبعة قرون متكاملة ، فلم ينبس فيها أحد ببنت شفة بالإنكار أبدا .
نعم هناك بعض يمنعون التوسل ، ولكنهم لما وقعوا أمام هذه الروايات الهائلة
الدالة على جواز التوسل بدعائه أو بذاته وشخصه حيا وميتا ، حاولوا أن يناقشوا
في أسناد هذه الروايات ، غافلين عن أن هذه الروايات مستفيضة ، بل متواترة في
مفادها الإجمالي ، أي جواز التوسل بنفسه ، ولا وجه للمناقشة في إسنادها وقال
ابن تيمية : " والمراسيل إذا تعددت طرقها وخلت عن المواطأة قصدا أو الاتفاق
بغير قصد كانت صحيحة قطعا " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مقدمة في أصول التفسير : ص 24 .