أن قال : - كان ثقة ، وله أحاديث صالحة ، وكان أبو بكر البزاز يعده في التشيع ، روى
عن جلة الناس ( 1 ) .
نعم ، هناك من ضعفه لا لأنه غير صدوق ، بل لأنه كان يتشيع ، وليس تشيعه
إلا ولاؤه لعلي وأهل بيته ، وهل هذا ذنب ؟ !
إن لوضع الحديث دوافع خاصة توجد أكثرها في أبواب المناقب والمثالب
وخصائص البلدان والقبائل ، أو فيما يرجع إلى مجال العقائد ، كالبدع الموروثة من
اليهود والنصارى في أبواب التجسيم والجهة وصفات الجنة والنار ، وأما مثل هذا
الحديث الذي يعرب بوضوح عن أنه كلام إنسان خائف من الله سبحانه ترتعد
فرائصه من سماع عذابه فبعيد عن الوضع .
2 - التوسل بحق النبي وبحق من سبقه من الأنبياء
روى الطبراني بسنده عن أنس بن مالك ( رضي الله عنه ) أنه لما ماتت فاطمة بنت أسد أم
علي - رضي الله عنها - دخل عليها رسول الله فجلس عند رأسها فقال : " رحمك الله يا
أمي كنت أمي بعد أمي تجوعين وتشبعيني ، وتعرين وتكسينني ، وتمنعين نفسك
طيب الطعام وتطعمينني ، تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة " .
ثم أمر أن تغسل ثلاثا ثلاثا فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله
بيده ، ثم خلع رسول الله قميصه فألبسها إياه وكفنها ببرد فوقها ، ثم دعا رسول الله
أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاما أسود يحفرون
فحفروا قبرها ، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله بيده وأخرج ترابه بيده ، فلما فرغ
دخل رسول الله فاضطجع فيه وقال : " الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب 2 : 24 / 216 ، وتهذيب التهذيب 7 : 227 / 413 .