الناس هو استنزال الرحمة ، فكأن المصلين يقولون ربنا إذا لم نكن مستحقين لنزول
الرحمة ، فإن عم النبي مستحق لها ، فأنزل رحمتك إليه لتريحه من أزمة القحط
والغلاء وعندئذ تعم الرحمة لغير العباس ، ومن المعلوم أن هذا لا يتحقق إلا
بالتوسل بإنسان حي يكون شريكا مع الجماعة في المصير وفي هناء العيش ورغده
لا مثل النبي الراحل الخارج عن الدنيا والنازل في الآخرة ، نعم يجوز التوسل
بشخصه أيضا ولكن لا بهذا الملاك بل بملاك آخر لم يكن مطروحا للخليفة في
المقام .
ولو افترضنا صحة ما يدعى من أن الخليفة توسل بدعاء عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو
عبارة أخرى عن التوسل بذات النبي لبا ، إذ لولا صلته به لما قدم للدعاء .
في ظلال التوحيد — صفحة 623
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٢٣