( 7 )
التوسل بالأنبياء والصالحين أنفسهم
هناك قسم آخر من التوسل وهو التوسل بذوات الأنبياء والصالحين وجعلهم
وسيلة لاستجابة الدعاء ، والتنويه بما لهم من المقام والمنزلة عند الله سبحانه ، وهذا
غير القسم الخامس ، ففي القسم الماضي كنا نتوسل بدعاء النبي ونجعل دعاءه
وسيلة إلى الرب وفي هذا القسم نجعل نفس الرسول وكرامته عند الله وسيلة إلى
الرب .
ومن الإمعان في القسم السابق يعرف مفهوم هذا التوسل ، لأن التوسل بدعائه
لأجل أنه دعاء روح طاهرة ، ونفس كريمة ، وشخصية مثالية وأفضل الخلائق ، ففي
الحقيقة ليس الدعاء بما هو دعاء وسيلة ، وإنما الوسيلة هي الدعاء النابع عن تلك
الشخصية الإلهية التي كرمها الله وعظمها ورفع مقامها وذكرها وقال : { ورفعنا لك
ذكرك } ( 1 ) .
وأمر المسلمين بتكريمه وتعزيره حيث قال : { فالذين آمنوا به وعزروه
هامش
( 1 ) الانشراح : 4 .