حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان دعاهم وجمعهم حوله ثم أظهر الكتاب ،
ثم قال يا فلان : فعلت كذا وكذا ولم أؤدبك أتذكر ذلك ؟ فيقول : بلى يا بن
رسول الله ، ويقررهم جميعا ، ثم يقوم وسطهم ويقول لهم : ارفعوا أصواتكم
وقولوا : يا علي بن الحسين إن ربك قد أحصى عليك كل ما عملت كما أحصيت
علينا . . . فاعف واصفح كما ترجو من المليك العفو ، وكما تحب أن يعفو المليك
عنك ، فاعف عنا تجده عفوا ربك رحيما - إلى أن قال : - فيقول لهم : قولوا اللهم
اعف عن علي بن الحسين كما عفا عنا ، فأعتقه من النار كما أعتق رقابنا من
الرق ، فيقولون ذلك ، فيقول : اللهم آمين رب العالمين ، اذهبوا فقد عفوت عنكم
وأعتقت رقابكم رجاء للعفو عني وعتق رقبتي " ( 1 ) .
3 - وكان أصحاب أئمة أهل البيت يتوسلون بدعائهم ، وهذا هو علي بن محمد
الحجال كتب إلى أبي الحسن الإمام الهادي وجاء في كتابه : " أصابتني علة في رجلي
ولا أقدر على النهوض والقيام بما يجب فإن رأيت أن تدعو الله أن يكشف علتي
ويعينني على القيام بما يجب علي وأداء الأمانة في ذلك . . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار 46 : 102 ، نقلا عن كتاب الإقبال للسيد ابن طاووس المتوفى عام 664 ه .
( 2 ) كشف الغمة 3 : 251 .