- سئل جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) عن المؤمن هل له شفاعة ؟ قال : " نعم " ،
فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد ؟ قال : " نعم ، إن
للمؤمنين خطايا وذنوبا وما من أحد إلا يحتاج إلى شفاعة محمد يومئذ " ( 1 ) .
- قال جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) أو محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) في تفسير
قوله : { عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } قال : " هي الشفاعة " ( 2 ) .
- عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم
القيامة ؟ قال : " يلجم الناس يوم القيامة العرق ويقولون : انطلقوا بنا إلى آدم يشفع
لنا عند ربه ، فيأتون آدم فيقولون : إشفع لنا عند ربك فيقول : إن لي ذنبا وخطيئة
فعليكم بنوح ، فيأتون نوحا فيردهم إلى من يليه ، وكل نبي يردهم إلى من يليه
حتى ينتهون إلى عيسى فيقول : عليكم بمحمد رسول الله - صلى الله عليه وعلى جميع
الأنبياء - فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه فيقول : انطلقوا ، فينطلق بهم إلى باب
الجنة ويستقبل باب الرحمن ويخر ساجدا فيمكث ما شاء الله ، فيقول عز وجل :
إرفع رأسك واشفع تشفع وسل تعط وذلك قوله : { عسى أن يبعثك ربك مقاما
محمودا } " ( 3 ) .
- عن عيسى بن القاسم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن أناسا من بني هاشم أتوا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا
السهم الذي جعله للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بني عبد
المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكني وعدت الشفاعة ثم قال : والله
هامش
( 1 ) تفسير العياشي المعاصر للشيخ الكليني 2 : 314 ، وفي المحاسن 1 : 184 ومع زيادات في بحار الأنوار 8 : 48 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 314 .
( 3 ) بحار الأنوار 8 : 35 - 36 نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم : ص 387 . الذنب الذي ورد في الحديث بمعنى
ما يتبع الإنسان لا بمعنى المعصية ، وعلى كل حال فحسنات الأبرار سيئات المقربين .