- روى أنس بن مالك عن أبيه قال : سألت النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يشفع لي يوم
القيامة فقال : " أنا فاعل " ، قلت : يا رسول الله فأين أطلبك ؟ قال : " اطلبني أول ما
تطلبني على الصراط " ، قلت : فإن لم ألقك على الصراط ؟ قال : " فاطلبني عند
الميزان " ، قلت : فإن لم ألقك عند الميزان ؟ قال : " فاطلبني عند الحوض فإني لا
أخطأ هذه الثلاث المواطن " ( 1 ) .
- قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : " أنا سيد الناس يوم القيامة . . . ثم يقال : يا
محمد إرفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأقول : يا ربي أمتي يا
ربي أمتي يا ربي أمتي ، فيقول : يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليه من
الباب الأيمن من أبواب الجنة " ( 2 ) .
- قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء
تبعا " ( 3 ) .
- أخرج ابن مردويه عن طلق بن حبيب : كنت أشد الناس تكذيبا
بالشفاعة حتى لقيت جابر بن عبد الله فقرأت عليه كل آية أقدر عليها يذكر الله فيها
خلود أهل النار ، فقال : يا طلق أتراك أقرأ لكتاب الله وأعلم لسنة رسول الله مني ؟
إن الذين قرأت هم أهلها هم المشركون ، ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوبا فعذبوا ثم
أخرجوا منها ثم أهوى بيديه إلى أذنيه ، فقال : صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله
يقول : يخرجون من النار بعدما دخلوا ، ونحن نقرأ كما قرأت .
وعن ابن أبي حاتم عن يزيد الفقير ، قال : جلست إلى جابر بن عبد الله وهو
يحدث ، فحدث أن ناسا يخرجون من النار ، قال : وأنا يومئذ أنكر ذلك ، فغضبت
هامش
( 1 ) سنن الترمذي ج 4 الباب التاسع ، الحديث 2550 .
( 2 ) سنن الترمذي ج 4 الباب العاشر ، الحديث 2551 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 130 .