في قوله سبحانه : { واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا * كلا سيكفرون
بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا } ( 1 ) .
د - { يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا } ( 2 ) .
ه - { ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا
ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير } ( 3 ) .
و - { ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم
يعلمون } ( 4 ) .
والضمير المتصل في { يدعون } يرجع إلى الآلهة الكاذبة كالأصنام فهؤلاء لا
يملكون الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ، أي شهد بعبودية ربه
ووحدانيته كالملائكة والمسيح .
ويستفاد من هذه الآيات الأمور التالية :
1 - إن هذه الآيات تصرح بوجود شفعاء يوم القيامة يشفعون بشروط خاصة
وإن لم تصرح بأسمائهم وسائر خصوصياتهم .
2 - إن شفاعتهم مشروطة بإذنه سبحانه ، حيث يقول : { إلا بإذنه } .
3 - يشترط في الشفيع أن يكون ممن يشهد بالحق ، أي يشهد بالله سبحانه
ووحدانيته وسائر صفاته .
4 - أن لا يظهر الشفيع كلاما يبعث غضب الله سبحانه ، بل يقول قولا مرضيا
عنده ، ويدل عليه قوله : { ورضى له قولا } .
هامش
( 1 ) مريم : 81 - 82 .
( 2 ) طه : 109 .
( 3 ) سبأ : 23 .
( 4 ) الزخرف : 86 .