4 - الصنف الرابع : ما ينفي صلاحية الأصنام للشفاعة
وهذا الصنف يرمي إلى نفي صلاحية الأصنام للشفاعة ، وذلك لأن عرب
الجاهلية كانت تعبد الأصنام لاعتقادها بشفاعتها عند الله ، وهذه الآيات هي :
أ - { وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع
بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون } ( 1 ) .
ب - { ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء
شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض
سبحانه وتعالى عما يشركون } ( 2 ) .
ج - { ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين } ( 3 ) .
د - { أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون } ( 4 ) .
ه - { أأتخذ من دونه آلهة إن يردني الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم
شيئا ولا ينقذون } ( 5 ) .
والحاصل أن القرآن مع أنه فند العقائد الجاهلية وعقائد الوثنيين في باب
الشفاعة ، وأبطل كون النظام السائد في الآخرة عين النظام السائد في الدنيا ، لم ينكر
الشفاعة بالمرة ، بل أثبتها لأوليائها ، في إطار خاص وبمعايير خاصة . وعلى ذلك
فالآيات النافية نزلت بشأن تلك العقيدة السخيفة التي التزمت بها الوثنية وزعمت
هامش
( 1 ) الأنعام : 94 .
( 2 ) يونس : 18 .
( 3 ) الروم : 13 .
( 4 ) الزمر : 43 .
( 5 ) يس : 23 .