بموجبها وحدة النظامين ، وأن تقديم القرابين والصدقات إلى الأصنام والخشوع
والبكاء لديهم ، يصحح قيامهم بالشفاعة وأنهم قادرون على ذلك بتفويض منه
سبحانه إليهم ، بحيث صاروا مستقلين في الفعل والترك .
والآيات المثبتة تشير إلى الشفاعة الصحيحة التي ليست لها حقيقة سوى
جريان فيضه سبحانه ومغفرته من طريق أوليائه إلى عباده بإذنه ومشيئته تحت
شرائط خاصة .
5 - الصنف الخامس : يخص الشفاعة به سبحانه
وهذه الآيات تبين أن الشفاعة مختصة بالله سبحانه لا يشاركه فيها غيره ،
والآيات الكريمة هي :
أ - { وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي
ولا شفيع لعلهم يتقون } ( 1 ) .
ب - { وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به
أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع } ( 2 ) .
ج - { الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى
على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون } ( 3 ) .
د - { قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون } ( 4 ) .
وجدير بالذكر أن الله سبحانه لا يشفع لأحد عند أحد ، فإنه فوق كل شئ ،
هامش
( 1 ) الأنعام : 51 .
( 2 ) الأنعام : 70 .
( 3 ) السجدة : 4 .
( 4 ) الزمر : 44 .