صور طير خضر معلقة في قناديل الجنة حتى يرجعها الله تعالى إلى يوم القيامة " .
وفي بعض الروايات : " أن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلق من
ثمر الجنة أو شجر الجنة " .
أخرج مسلم في صحيحه عن ابن مسعود : مرفوعا : " أن أرواح الشهداء عند
الله في حواصل طيور خضر تسرح في أنهار الجنة حيث شاءت ثم تأوى إلى
قناديل تحت العرش " ( 1 ) .
ويبدو أن الروايات إسرائيليات ، وقد رد مضمون هذه الروايات في روايات أئمة
أهل البيت ، فعالجوا مشكلة الحياة البرزخية بشكل قريب إلى الأذهان ، وهو خلق
جسد آخر على صور أبدانهم في الدنيا بحيث لو رأى الرائي أحدهم لقال " رأيت فلانا " .
روى الشيخ أبو جعفر الطوسي في تهذيب الأحكام مسندا إلى علي بن
مهزيار ، عن القاسم بن محمد ، عن الحسين بن أحمد ، عن يونس بن ظبيان قال :
كنت عند أبي عبد الله ( الإمام الصادق ) ( عليه السلام ) جالسا فقال : " ما يقول الناس في
أرواح المؤمنين ؟ " قلت : يقولون : في حواصل طير خضر في قناديل تحت العرش ،
فقال أبو عبد الله : " سبحان الله ، المؤمن أكرم على الله أن يجعل روحه في حوصلة
طائر أخضر ، يا يونس المؤمن إذا قبضه الله تعالى صير روحه في قالب كقالبه في
الدنيا فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت
في الدنيا " .
روى ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
أرواح المؤمنين ؟ فقال : " في الجنة على صور أبدانهم لو رأيته لقلت : فلان " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) روح المعاني 2 : 21 .
( 2 ) مجمع البيان 1 : 236 ط صيدا لاحظ الكافي 3 : 245 وبما أن الشيخ الطبرسي نقل الرواية عن الكافي ،
ذكرنا موضع الرواية منه .