9 - التفتازاني
:
قال : ويدل على الحياة بعد الموت قوله تعالى : { النار يعرضون عليها غدوا
وعشيا } ( 1 ) وقوله : { أغرقوا فأدخلوا نارا } ( 2 ) وقوله : { ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا
اثنتين } ( 3 ) .
وليست الثانية إلا في القبر ، وقوله : { يرزقون * فرحين بما آتاهم الله } ( 4 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران " .
والأحاديث في هذا الباب متواترة المعنى .
وقال في موضع آخر :
اتفق الإسلاميون على حقية سؤال منكر ونكير في القبر ، وعذاب الكفار
وبعض العصاة فيه ، ونسب خلافه إلى بعض المعتزلة .
قال بعض المتأخرين منهم : حكي إنكار ذلك عن ضرار بن عمرو ، وإنما نسب
إلى المعتزلة ، وهم براء منه لمخالطة ضرار إياهم ، وتبعه قوم من السفهاء المعاندين
للحق .
لنا الآيات ، كقوله تعالى في آل فرعون : { النار يعرضون عليها غدوا
وعشيا } ( 5 ) ، أي قبل القيامة ، وذلك في القبر ، بدليل قوله تعالى : { ويوم تقوم
الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } ( 6 ) ، وكقوله تعالى في قوم نوح : { أغرقوا
هامش
( 1 ) غافر : 46 .
( 2 ) نوح : 25 .
( 3 ) غافر : 11 .
( 4 ) آل عمران : 169 - 170 .
( 5 ) غافر : 46 .
( 6 ) غافر : 46 .