ربهم يرزقون } .
2 - { فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من
خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون } .
3 - { يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين } ( 1 ) .
والآيات هذه صريحة - كل الصراحة - في بقاء الأرواح بعد مفارقتها الأبدان ،
وبعد انحلال الأجسام وتفككها كما يتضح ذلك من التمعن في المقاطع الأربعة الآتية :
1 - { أحياء عند ربهم } .
2 - { يرزقون } .
3 - { فرحين . . . } .
4 - { يستبشرون . . . } .
فالمقطع الثاني يشير إلى التنعم بالنعم الإلهية ، والثالث والرابع يشيران إلى النعم
الروحية والمعنوية ، وفي الآية دلالة واضحة على بقاء الشهداء بعد الموت إلى يوم
القيامة .
وقد نزلت الآية إما في شهداء بدر ، وكانوا أربعة عشر رجلا ، ثمانية من
الأنصار ، وستة من المهاجرين ، وإما في شهداء أحد ، وكانوا سبعين رجلا ، أربعة
من المهاجرين : حمزة بن عبد المطلب ، ومصعب بن عمير ، وعثمان بن شماس ، وعبد
الله بن جحش ، والبقية من الأنصار ، وعلى قول نزلت في حق كلتا الطائفتين .
قال الرازي في تفسير الآية : إنهم في الوقت أحياء كأن الله أحياهم ، لإيصال
الثواب إليهم ، وهذا قول أكثر المفسرين ، وهذا دليل على أن المطيعين يصل ثوابهم
إليهم وهم في القبور .
ثم أشار إلى التفسيرين الآخرين اللذين أوعزنا إليهما :
هامش
( 1 ) آل عمران : 169 - 171 .