الإنسان منها تحت الظل لا تحت الشمس ولا في برد الليل ، فالنهي التنزيهي أشبه
بالمقتضيات التي ترتفع بأقوى منها .
الثالثة : أحاديث ثلاثة في الميزان
فقد ورد في ذلك المجال أحاديث أخر نذكرها بسندها ومتنها :
روى ابن ماجة في صحيحه ما يلي :
1 - حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي ، حدثنا وهب ،
حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن أبي سعيد : أن
النبي نهى أن يبنى على القبر ( 1 ) .
ويذكر ابن حنبل حديثا آخر بسندين هما :
2 - حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن ناعم
مولى أم سلمة ، عن أم سلمة قالت : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يبنى على القبر أو
يجصص .
3 - علي بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، حدثني بريد بن أبي حبيب ، عن
ناعم مولى أم سلمة : أن النبي نهى أن يجصص قبر أو يبنى عليه أو يجلس
عليه ( 2 ) .
فسند الحديث الأول يشمل على ( وهب ) ، وهو مردد بين سبعة عشر رجلا ،
وفيهم الوضاعون والكذابون ( 3 ) .
والحديث الثاني والثالث لا يحتج بهما ، لاشتمالهما على " عبد الله بن لهيعة " الذي
هامش
( 1 ) صحيح ابن ماجة 1 : 474 .
( 2 ) مسند أحمد 6 : 299 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 3 : 350 - 355 .