4 - نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الجلوس على القبر ، وتجصيصه ، والبناء والكتابة
عليه .
5 - نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الجلوس على القبر وتجصيصه والبناء عليه .
6 - نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الجلوس على القبر وتجصيصه والبناء عليه ،
والزيارة والكتابة عليه ( 1 ) .
مضافا إلى اختلافات أخرى في أداء مقصود واحد ، فيعبر عنه تارة بالاعتماد ،
وأخرى بالوطء ، وثالثة بالقعود .
ومن المعلوم أن الاعتماد غير الوطء ء ، وهما غير القعود ، فمع هذا الاضطراب
والاختلاف في المضمون لا يمكن لأي فقيه أن يعتمد عليه ؟ !
الثانية : أن الحديث على فرض صحته لا يثبت سوى ورود النهي من النبي ،
ولكن النهي منه تحريمي ومنه تنزيهي . وبعبارة أخرى : نهي تحريم ، ونهي كراهة .
وقد استعمل النهي في كلمات الرسول في القسم الثاني كثيرا ، ولأجل ذلك حمله
الفقهاء على الكراهة ، فترى الترمذي يذكر هذا الحديث في صحيحه تحت عنوان
كراهية تجصيص القبور ، والسندي شارح صحيح ابن ماجة ينقل عن الحاكم
النيسابوري أنه لم يعمل بهذا النهي ( بالمضمون التحريمي ) أحد من المسلمين ، بدليل
أن سيرة المسلمين قائمة على الكتابة على القبور .
وأما الكراهة فربما تكون مرتفعة بالنسبة إلى المصالح العظيمة المترتبة عليه ،
كما إذا صار البناء على القبر سببا لحفظ الآثار الإسلامية ، وإظهار المودة لصاحب
القبر الذي فرض الله مودته على الناس ( 2 ) ، أو يكون لاستظلال الزائر وتمكنه من
تلاوة القرآن وإهداء ثوابه إلى صاحب القبر ، إلى غير ذلك من الأمور التي يتمكن
هامش
( 1 ) لاحظ في الوقوف على المتون المختلفة للحديث المصادر التي أوعزنا إليها .
( 2 ) قال سبحانه : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( الشورى : 23 ) .