عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله بما عصوا وكانوا يعتدون ( 1 ) .
ونقل حسن العدوي الحمزاوي عنه أيضا ما هذه عبارته :
اعلم - وفقني الله وإياك لطاعته وفهم خصوصيات نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، والمسارعة إلى
مرضاته - : أن زيارته ( صلى الله عليه وآله ) مشروعة مطلوبة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة
وبالقياس - إلى أن قال - : وأما الإجماع فقد حكاه الإمام السبكي قال : ولا عبرة بما
تفرد به ابن تيمية وتبعه بعض من تأخر عنه من أهل مذهبه ( 2 ) .
28 - قال الشيخ محمد الخطيب الشربيني ( ت 977 ه ) : أما زيارته ( صلى الله عليه وآله ) فمن
أعظم القربات للرجال والنساء ، وألحق الدمنهوري به قبور بقية الأنبياء
والصالحين والشهداء وهو ظاهر ( 3 ) .
وقال في موضع آخر بعد بيان مندوبية زيارة قبره الشريف ( صلى الله عليه وآله ) وذكر جملة من
أدلتها : ليس المراد اختصاص أدب الزيارة بالحج ، فإنها مندوبة مطلقا بعد حج أو
عمرة أو قبلهما أو لا مع نسك ، بل المراد تأكد الزيارة فيها ( 4 ) .
29 - قال الشيخ عبد الرحمن شيخ زاده ( ت 987 ه ) : من أحسن المندوبات ،
بل يقرب من درجة الواجبات زيارة قبر نبينا وسيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقد حرض ( عليه السلام )
على زيارته وبالغ في الندب إليها ( 5 ) .
30 - قال الشيخ زين الدين عبد الرؤوف المناوي ( ت 1031 ه ) : وزيارة
قبره ( صلى الله عليه وآله ) الشريف من كمالات الحج ، بل زيارته عند الصوفية فرض ، وعندهم
هامش
( 1 ) الجوهر المنظم في زيارة القبر المكرم : ص 22 ، طبع سنة 1279 بمصر .
( 2 ) كنز المطالب : ص 179 و 181 ، الطبعة الحجرية .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 36 ، ط دار الفكر .
( 4 ) المصدر نفسه 1 : 512 .
( 5 ) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر 1 : 312 ، ط دار إحياء التراث العربي .