وأضاف إليه قبور الأولياء والصالحين والشهداء ( 1 ) .
25 - قال الحافظ أبو العباس القسطلاني المصري ( ت 933 ه ) : اعلم أن زيارة
قبره الشريف من أعظم القربات وأرجى الطاعات والسبيل إلى أعلى الدرجات ،
ومن اعتقد غير هذا فقد انخلع من ربقة الإسلام ، وخالف الله ورسوله وجماعة
العلماء الأعلام ، وقد أطلق بعض المالكية وهو أبو عمران الفاسي كما ذكره في
" المدخل " عن " تهذيب الطالب " لعبد الحق : أنها واجبة ، قال : ولعله أراد وجوب
السنن المؤكدة ، وقال القاضي عياض : إنها من سنن المسلمين مجمع عليها وفضيلة
مرغب فيها . . .
ثم قال : وقد صح أن عمر بن عبد العزيز كان يبرد البريد للسلام على النبي ( صلى الله عليه وآله )
فالسفر إليه قربة لعموم الأدلة ، ومن نذر الزيارة وجبت عليه كما جزم به ابن كج
من أصحابنا ، إلى أن قال : وللشيخ تقي الدين بن تيمية هنا كلام شنيع عجيب
يتضمن منع شد الرحال للزيارة النبوية ، وأنه ليس من القرب بل بضد ذلك ، ورد
عليه الشيخ تقي الدين السبكي في " شفاء السقام " فشفى صدور المؤمنين ( 2 ) .
26 - ذكر شيخ الإسلام أبو يحيى زكريا الأنصاري الشافعي ( ت 925 ه ) في
باب ما يستحب لمن حج وقال : ثم يزور قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويسلم عليه وعلى صاحبيه
بالمدينة المشرفة ( 3 ) .
27 - قال ابن حجر الهيثمي المكي الشافعي ( ت 973 ه ) بعد ما استدل على
مشروعية زيارة قبر النبي بعدة أدلة منها : الإجماع ، فإن قلت : كيف تحكي الإجماع
على مشروعية الزيارة والسفر إليها وطلبها وابن تيمية من متأخري الحنابلة منكر
هامش
( 1 ) وفاء الوفا ، المجلد الثاني 4 : 1362 ، ط دار إحياء التراث العربي ، بيروت .
( 2 ) المواهب اللدنية 4 : 570 المكتب الإسلامي ، بيروت .
( 3 ) أسنى المطالب في شرح روض الطالب 1 : 501 .