وإليك نماذج من تلك الطوائف الثلاث ، وعليها يمكن قياس سائر الأحاديث
التي لم نذكرها هنا رعاية للاختصار .
الطائفة الأولى :
الأحاديث المجملة ، منها :
1 - ما روي عن نعيم بن هماز ، قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
" قال الله عز وجل يا ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات في أول نهارك
أكفك آخره " ( 1 ) .
رواه أبو داود وأحمد والترمذي .
ولفظه : " ابن آدم اركع من أول النهار أربع ركعات أكفك آخره " .
وليس في هذا تصريح بصلاة الضحى ، ولا ظهور لاحتمال أن المقصود من
الأربع هو فريضة الفجر ونافلتها ، كما اختاره مثل ابن تيمية وابن قيم ( 2 ) ، واحتمله
البعض الآخر مثل الشوكاني والعراقي ( 3 ) .
2 - ما روي عن أبي هريرة قال : أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى
أموت : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وصلاة الضحى ونوم على وتر ( 4 ) .
احتمل في هذا الحديث اختصاص الوصية بأبي هريرة وأمثاله الذين لا
يستيقظون لنافلة الليل أو ينشغلون عنها ، بأن يصلوها في الضحى قضاء ، ويؤيده
قوله : " ونوم على وتر " .
قال ابن قيم : " وأما أحاديث الترغيب فيها والوصية بها فالصحيح منها ،
هامش
( 1 ) التاج الجامع للأصول 1 : 321 .
( 2 ) زاد المعاد 1 : 120 .
( 3 ) نيل الأوطار 3 : 64 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 73 .